احمد البيلي

332

الاختلاف بين القراءات

ورويت فيها قراءة شاذة : ( والصلاة الوسطى ) بنصب الصلاة . وأسندت إلى عائشة أم المؤمنين رضي اللّه عنها . وقرأ بها أبو جعفر الواسطي ، والحلواني « 13 » . والنصب في هذه القراءة على الاختصاص ، وهو أمر يفيد أن للصلاة الوسطى مزية على سائر الصلوات ، وهو ما تؤديه القراءة المتواترة أيضا . وعليه فالمعنى واحد في القراءتين . وقد اختلف الفقهاء في تعيين هذه الصلاة الوسطى ، والراجح ما ذهب إليه جمهور العلماء من أنها صلاة العصر . ودليلهم ما خرجه البخاري ومسلم من حديث علي رضي اللّه عنه قال : ( كنا نراها الفجر حتى سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول يوم الأحزاب : ( شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر . ملأ اللّه بيوتهم وقبورهم نارا ) « 14 » وفي صحيح مسلم صيغ أخرى . وكذا في صحيح البخاري بشرح ( فتح الباري ) . ثالثا : ما روي معرفة في شواذ القراءات ، وهو في متواترها نكرة ، وينطبق هذا على كلمة واحدة ، وهي : 6 - « حياة » في قوله تعالى : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ . . . ( البقرة / 96 ) قرأ الجمهور : ( على حياة ) . وفي قراءة شاذة : ( على الحياة ) ونسبت لأبيّ بن كعب رضي اللّه عنه « 15 » واللام في ( ولتجدنهم ) واقع في جواب قسم محذوف .

--> ( 13 ) الجامع لأحكام القرآن 3 / 209 الكشاف 1 / 288 . ( 14 ) صحيح مسلم رقم الحديث ( 215 ) فتح الباري 7 / 405 فتح القدير 1 / 256 . ( 15 ) شواذ القرآن ص 29 البحر المحيط 1 / 313 روح المعاني 1 / 329 .